محمد ثناء الله المظهري

515

التفسير المظهرى

من عبد اللّه بن عمرو ورواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من كاتب عبده على مائة أوقية فاداها الا عشر أواق أو قال عشرة دنانير ثم عجز فهو رقيق - وروى مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوفا المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ورواه ابن قانع من طريق آخر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وأعله قال صاحب الهداية في هذه المسألة اختلاف الصحابة قال في الكفاية قال زيد بن ثابت مثل قولنا وقال علىّ يعتق بقدر ما أدى - وقال ابن مسعود إذا أدى قدر قيمته يعتق وفيما زاد ذلك يكون المولى غريما من غرمائه - وقال ابن عباس يعتق بنفس الكتابة ويكون المولى غريما من غرمائه - وانما اخترنا قول زيد للحديث المرفوع - قلت وقد روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه - وفي رواية له قال يؤدى المكاتب بحصة ما أدى دية حر وما بقي دية عبد - وضعفه وعن أم سلمة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا كان عند مكاتب إحداكن وفاء فليحتجب منه - رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة ( مسئلة ) وإذا عجز المكاتب عن نجم نظر الحاكم في حاله فإن كان له دين يقتضيه أو مال يقدم عليه لم يعجل بتعجيزه وانتظر ثلاثة أيام ولا يزاد عليه وان لم يكن له وجه وطلب المولى تعجيزه عجزه وفسخ الكتابة عند أبى حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يعجزه حتى يتوالى عليه نجمان - ولا يجوز للمولى تعجيزه الا بالقضاء أو برضاء العبد - ( مسئلة ) ما أدى المكاتب من الصدقات إلى مولاه ثم عجز فهو طيب للمولى وان كان غنيا أو هاشميّا لتبدل الملك فان العبد يتملك صدقة والمولى عوضا عن العتق واليه وقعت الإشارة النبوية في حديث عائشة رضى اللّه عنها - حيث قالت دخل رسول اللّه